المرداوي
391
الإنصاف
وقال المصنف والشارح إن وقع على شيء في الذمة تعلق بذمتها وإن وقع على عين فقياس المذهب أنه لا شيء له . قالا ولأنه إذا علم أنها أمة فقد علم أنها لا تملك العين فيكون راضيا بغير عوض . قال الزركشي فيلزم من هذا التعليل بطلان الخلع على المشهور لوقوعه بغير عوض . فائدة يصح خلع الأمة بإذن سيدها بلا نزاع . والعوض فيه كدينها بإذن سيدها على ما تقدم في آخر باب الحجر هل يتعلق بذمة السيد أو برقبتها . قوله ( وإن خالعته المحجور عليها لم يصح الخلع ) . هذا المذهب سواء أذن لها الولي أو لا ولأنه لا إذن له في التبرع وصححه في الفروع وغيره . وجزم به في المغني والمحرر والشرح وشرح بن منجا والوجيز وغيرهم . وقيل يصح إذا أذن لها الولي . قلت إن كان فيه مصلحة صح بإذنه وإلا فلا . قوله ( وإن خالعته المحجور عليها لم يصح الخلع ووقع طلاقه رجعيا ) . يعني إذا وقع بلفظ الطلاق أو نوى به الطلاق . فأما إن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولم ينو به الطلاق فهو كالخلع بغير عوض وسيأتي حكمه . وقال المصنف في المغني والشارح ويحتمل أن لا يقع الخلع هنا لأنه إنما رضي به بعوض ولم يحصل له ولا أمكن الرجوع في بدله .